القدرة الشرائية والعوامل المؤثرة فيها


ترتفع القدرة الشرائية وتنخفض بارتباطها بالدخل. فإذا كان دخل الفرد مرتفعاً ازدادت القدرة الشرائية له، وإذا كان متوسطاً أو منخفضاً انخفضت القدرة الشرائية. كذلك إذا انخفضت أسعار السلع فإن القدرة الشرائية للفرد تزداد. بينما غلاء الأسعار يؤدي إلى انخفاض القدرة الشرائية له. فالقدرة الشرائية: هي مقدار السلع والخدمات أو كميتها التي يمكن شراؤها من خلال كمية محددة من النقود.

العرض والطلب

يلعب مفهوما العرض والطلب دوراً في القيمة الشرائية لعملة ما. إذ يؤثر ضخّ العملة في اقتصاد الدول؛ حيث تنخفض قيمتها عند زيادة عرضها في السوق ما يؤدي إلى انخفاض الطلب عليها، مما ينعكس سلباً على القوة الشرائية، بينما تنتعش قيمة العملة عند زيادة الطلب المحلي والخارجي عليها، وهو ما ينعكس بدوره إيجاباً على القوة الشرائية.

 

التضخّم والانكماش الاقتصادي: 

يرتبط مفهوما التضخم والانكماش الاقتصادي بمفهوم القدرة الشرائية. إذ يؤدي ارتفاع اسعار السلع إلى انخفاض قيمة العملة، الأمر الذي يساهم في انخفاض القوة الشرائية، مما يؤدي بدوره إلى حدوث التضخم الاقتصادي. وعادةً يرتبط حدوث الانكماش الاقتصادي بانخفاض قيمة السلع، فعندما تنخفض قيمة السلع ترتفع القوة الشرائية للعملة، الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع قيمتها.

 

التوقّعات الاقتصادية: 

تنخفض قيمة العملة في اقتصاد دولة ما بانخفاض المؤشرات الاقتصادية الأساسية لهذه الدولة. ويعتبر بيع التجزئة، والناتج المحلي الإجمالي إحدى هذه المؤشرات، كما أنّ نسبة البطالة ترتفع بتأخر النموّ الاقتصادي، كذلك يؤثر تأخُّر النموّ سلباً على قيمة العملة، ويؤدي إلى انخفاض القوة الشرائية لها.

 

العجز التجاري: 

ينشأ العجز التجاري للدولة عندما ترتفع قيمة السلع المستوردة عن قيمة السلع المصدَّرة. مما يؤدي لانخفاض قيمة العملة المحلية مقابل عملة الدول المقابلة. كما أن الاستقرار السياسي والاقتصادي لبلد ما من العوامل التي تُحدد سعر صرف عملته، إلى جانب أسعار الفائدة والطلب على البضائع.

 

العمالة والأجور: 

تؤثّر العمالة والأجور على القوة الشرائية واقتصاد الدول بشكلٍ عام. فكلما زادت نسبة العمالة زاد معدل دخل الأفراد مما يؤدي إلى ارتفاع معدل الإنفاق، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي. ويجدر الإشارة إلى أنّ زيادة نسبة العمالة وارتفاع مستوى الأجور لا يرتبط بارتفاع الإيرادات التجارية للبلد، حيثُ يتم احتساب إجمالي دخل الفرد من خلال قسمة الناتج المحلي على عدد السكان ككل من مستهلكين ومنتجين.

 

اعتبارات العملة: 

تلعب اعتبارات العملة دوراً في تحديد القدرة الشرائية لها، حيث يؤدي تقلب أسعار صرف العملات لتغيّر القوة الشرائية. مثلاً ارتفاع أسعار السلع في دولة ما سيؤدي بالضرورة إلى ارتفاع قيمة عملتها مقارنة بقيمة عملة دولة أخرى. لكن ذلك لن يؤثر على القوة الشرائية للسلع المحلية، وإنّما سيؤثر على الشركات التي تتعامل مع مورّدين خارجيين، ما يسبب ارتفاع كلفة استيراد البضائع. ما يؤدي بدوره إلى رفع أسعار البضائع المستوردة من الأسواق الخارجية على المستهلك المحلي، وبالتّالي إلى تقلُّص القوة الشرائية.

 

تسهيل الائتمان: 

يعدّ تسهيل الائتمان وإقراض الأفراد والشركات واحداً من العوامل المؤثرة في القوة الشرائية. حيثُ تتناسب هذه العملية تناسباً طردياً مع حجم الائتمان الممنوح من البنوك للأفراد والشركات. فكلما زادت القروض الممنوحة، زاد إيراد البنوك من الفوائد، ما يساهم بتحريك عجلة الاقتصاد من خلال الإنفاق، إضافة إلى ارتفاع نصيب الأفراد من الناتج المحلي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

وقت القراءة 3 دقائق 2025 ديسمبر 29

نصائح مالية شعبية… لكنها خاطئة

يمتلئ الفض...
وقت القراءة 3 دقائق 2025 ديسمبر 29

جيل الرواتب السريعة: لماذا لا يبني الشباب ثروة رغم الفرص؟

لم يسبق أن...
وقت القراءة 3 دقائق 2025 ديسمبر 29

الثقافة المالية لمن لا يحب الأرقام

كثير من ال...

Share this post